محمد واعظ زاده الخراساني
28
حياة الإمام البروجردي
حكم الجبل في القرن الثالث - فلبث فيها أياما بسبب توقف طارىء للقافلة . وكان أهالي بروجرد آنذاك يكابدون أذى الصوفية واضطهادهم ، ووصلت حالتهم حدّاً بلغ السيل فيها الزبى ، فلما سمعوا بوجود السيّد في مدينتهم ، طلبوا منه المكوث عندهم ، فلبّى السيّد طلبهم بعد أن استخار الله ، ونزل في حيّ الصوفية المعروف الآن ( صوفيان ) للحيلولة دون انتهاكاتهم ، فاستثمر الناس الفرصة ، والتفّوا حوله ، وعلى أثر توجيهاته وإرشاداته استبصر كثيرٌ من الصوفية فطوى بساطهم . هذا ما ورد في جملة من المصادر ، وقد بحث السيّد الأستاذ حول هذا الحادث ، واحتمل في آخر كلامه أن ما اشتهر في الألسن من أنّه مال كثير من أهالي البلد إلى التصوف ، وبنزول السيّد بها زال هذا الاتجاه الصوفي ، إنما وقع ببلدة « كرمانشاه » فبدّلها المترجمون ببروجرد لأنها - أيكرمانشاه - كانت حين ذاك مجتمع القلندرية والباطنية ، فلعل السيّد فرق جمعهم ، وبعد ما انتقل عنها وتوفي ، تجمعوا فيها أكثر من ذي قبل ، فدعى ذلك سبطه الآغا محمد علي بن الوحيد البهبهاني رحمهما الله ، أن ينزل بها لدفعهم أو كسر سورتهم « 1 » ومواقف سبطه هذا مع الصوفية
--> ( 1 ) - / الرسالة ص 26 . أقول : كيف يستبعد الأستاذ وجود الصوفية في بروجرد وزوال سورتهم بمكوث السيد محمد في هذا البلد ، مع بقاء « حي صوفيان » فيه إلى الآن ؟ ثمّ إنّ هذا لا يمنع من نضال السيد محمد مع الصوفية في بلدة كرمانشاه أيضا كسبطه ابن الوحيد البهبهاني -